السيد محمد الصدر
351
منة المنان في الدفاع عن القرآن
سورة القارعة نتكلّم أوّلًا عن احتمالات تسميتها ، وهي عدّة أُطروحات : الأُطروحة الأُولى : القَارَعةُ ، كما هو المشهور . الأُطروحة الثانية : الموازين . الأُطروحة الثالثة : السورة التي ذكرت فيها القارعة أو الموازين . الأُطروحة الرابعة : رقمها في الكتاب الكريم ، وهو : 101 . قوله تعالى : الْقَارِعَةُ مَا الْقَارِعَةُ : قال العكبري : الكلام في أوّلها مثل الكلام في أوّل الحاقّة « 1 » . وقال في الحاقّة : قوله تعالى : الحَاقَّة قيل : هو خبر مبتدأ محذوف ، وقيل : مبتدأ وما بعده خبر ، على ما ذكر في الواقعة « 2 » . أقول : والقول الثاني هو الذي مال إليه الطباطبائي في ( الميزان ) « 3 » . وعلى أيِّ حالٍ يتحصّل في إعرابه عدّة أُطروحات : الأُطروحة الأُولى : أن يكون لفظاً مفرداً لا محلَّ له من الإعراب ، أُتي به للتذكير بالمعنى ، وبعده جملةٌ مستقلّةٌ إعرابيّاً . وهذا أمرٌ عرفي ، وإن لم يعترف به النحويّون .
--> ( 1 ) إملاء ما منَّ به الرحمن 293 : 2 . ( 2 ) المصدر السابق : 267 . ( 3 ) الميزان في تفسير القرآن 348 : 20 .